منتدى الجزيره العربى

منتدى عام


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

العلو الاول لبنى اسرائيل!!

شاطر

ولد الشقران

Posts : 882
Join date : 13/08/2014

العلو الاول لبنى اسرائيل!!

مُساهمة من طرف ولد الشقران في الأحد ديسمبر 13, 2015 12:54 am

هذا رد لسؤال كان فى الموضوع السابق صفحه 46 مساهمة رقم 685

"عبد العزيز كتب:
أخي ولد الشقران بالنسبة للأية الكريمة  "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) " هناك من المفسرين من يأكد الأن العلو الأول لبني إسرائيل مر و أننا نعيش العلو الثاني و الأخير لبني إسرائيل و أن المرحلة الأولى مرة في عهد و فتح صلاح الدين للقدس و الأرجح في الأمر عهد عمر و فتحه لبيت المقدس دون دم"




اخوى بارك الله فيك  كوننا  فى الوعد الاول او الثانى هى اجتهادات وانا ارى اختلافا وفهما اخر عما قاله كثير من المفسرون .. نعم هناك  من فسر واجتهد فى تفسير الايات ... حقيقه اختلف العلماء والمفسرون في تفسير هذه الآيات اختلافاً شديداً ومنها نرى انه اخطئ من ظن أن هاتين المرتين كانتا قبل الإسلام....  حقيقه جميع تفاسير السابقين والمعاصرين الا من رحم  لا ينطبق فهمهم للاحداث والواقع التاريخى طبقا للنص القرانى في الآيات.. اذا لابد من إعادة النظر في فهم النصوص و أحداث التاريخ ونعم هى اجتهادات ولكن الخطئ لفهم النص القرانى واضح جدا!! ... يا اخوه نعم اليهود قديماً افسدو إفسادات كثيرة ولكن لم يحدث لهم علو على الارض بل كانوا مضطهدين حتى جاء تاريخنا الحديث فتغير هذا الامر!! ونظرا لربط الآيات الكريمة بين المسجد الأقصى و التاريخ اليهودي فإننا نرى ان الإفسادين متعلقان بالمسلمين بعد بعثة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ولذلك العلو والافساد لا يمكن حدوثه قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الإفساد الذي كان لبني إسرائيل في زمن الأنبياء كان إفساداً بلا علو !! فلم يتجاوز حدود بيت المقدس وكانت دولتهم ذليلة مضطهدة من الشعوب المحيطة بها في حين أن الآية ذكرت أن العلو مع الإفساد سيشمل الأرض كلها هذا اولا ... ثانيا: ان الحديث عن 'عباداً لنا' جاء في الآية بمعنى تقدم من لفظ القرآن 'الذي أسرى بعبده' وهي نسبة تكريم و تشريف لهؤلاء في نسبتهم إلى الله عز و جل.... وكما نرى من الايات ان العبادة اقترنت بالمسجد الأقصى والمسجد الحرام فهذا اللفظ لا ينطبق إلا على المسلمين... ثالثا: ان كلمة إذا في قوله تعالى 'فإذا جاء وعد أولاهما' .. فإذا جاء وعد الآخرة شرطية لما استقبل من الزمان و لا علاقة لما قبلها. كما أن حرف اللام في قوله تعالى  'لتفسدن'- 'لتعلن' -'ليسوؤا'- 'ليتبروا' -'ليدخلوا'  هي لام الاستقبال... أيضاً كلمة 'بعثنا عليكم' التي وردت في القرآن سبع مرات جاءت من باب التكريم والله عز وجل لا يمكن أن يورث ذلك لنبوخذ نصَّر أو تيتوس الروماني أو الرومان أو الفرس أو  هتلر ..


سوف ابداء فى عرض الاجتهادات من السابقين وبعض المعاصرين ونستعرض اقوالهم باءختصار وهى كما يلى :


ذكر الطبري في تفسيره عدة روايات عن إفساد بني إسرائيل وعن المسلَّطين عليهم :

قال في رواية أن أول الفسادين قتل زكريا فبعث الله عليهم ملك النبط ويُدعى صحابين ...

وقال في رواية أخرى كان إفسادهم الذي يفسدون في الأرض مرتين قتل زكريا ويحيى بن زكريا سلط الله عليهم سابور ذا الأكتاف ملكاً من ملوك فارس لقتلهم زكريا عليه السلام وسلّط عليهم بختنصّر لقتلهم يحيى عليه السلام ...

وقال في رواية ثالثة إنّ إفسادهم الأول كان قتل أشعيا نبي الله لأنّ زكريا مات موتاً ولم يُقتل أما إفسادهم الثاني فلا خلاف عليه فقد كان قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام

وقال في رواية رابعة كان الذي سلّط عليهم في المرة الأولى جالوت وهو من أهل الجزيرة حتى بعث الله طالوت ومعه داوود فقتله داوود عليه السلام

وقال في رواية خامسة بعث الله عليهم في المرة الأولى سنحاريب من أهل أثور ونينوى وقيل إنها الموصل.

اما القرطبي وابن كثير في تفسيريهما عن إفساد بني إسرائيل قريباً مما ذكره الطبري مع تفصيل أقل في الحديث عن الإفسادين وعن المسلّطين عليهم

وهناك من المفسرين والباحثين اجتهد وقال ان الافسادين حدثا سابقا وانتهى امرهما ..

وهناك  من فسر انه تم علوهم اثناء حكم الفرس والروم ومنها تم ذبح اليهود  باءيدى الامبراطوريتين ..

وهناك من قال من المعاصرين ان الافساد الاول حدث فى عهد الاسلام اى فى وقت النبى عليه الصلاة والسلام ومنها تم طرد واجلاء اليهود من جزيرة العرب .. وقالوا فى تفسيرهم إنما وقعت مرة واحدة من المرتين عندما بعث النبي عليه الصلاة والسلام  و عاهد بني إسرائيل في المدينة ثم غدرو به و عادوه و حاربوه فكانت هذه هي مرة الإفساد الأولى و قد عاقبهم الله عليها بتسليط عباد له أولي بأس شديد عليهم و هم الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته  فحاربوهم و انتصرو عليهم. اما  المرة الثانية هي ما وقع من اليهود اليوم في اهل بيت المقدس  من تشريد و تذبيح و تقتيل و هتك حرماتهم و تخريب ديارهم و فرض وجودهم العدواني الدخيل بالقوه .. و هؤلاء المفسرون  المعاصرون ينتظرون  عقوبة الله تعالى  بتسليط المسلمين على اليهود  مرة أخرى عليهم كما سلّط عليهم الصّحابة أول مرة.

وهناك من قال انها كانت فى عهد عمر الفاروق رضى الله عنه على الرغم عدم وجود علو لبنى اسرائيل ولا فساد فكانت تلك الديار تحت حكم الروم والنصارى !!! ... حقيقه فهم عقيم وبعيد عن الواقع وخلل فى استقراء الاحداث ..

واخر ما سمعت تفسير مضحك ان الايات تقصد بها هتلر عندما سلطه الله علي بني إسرائيل وعذبهم على الرغم لم يكن لهم دوله ولا علو ولكن كان لهم فسادا كما هو حالهم فى كل زمام ومكان  !!!..




اقول وبالله التوفيق ان المفسرين وقعوا فى خطاءين  ...اولهما ان الايات تتحدث عن امرين متلازمين يحدثان فى نفس الوقت والزمن  الا وهما "الافساد" "والعلو" وهذا الامرين المتلازمين  لم يحدثا معا من قبل وغفل عن فهمه المفسرون سابقا  وحديثا فهؤلاء المفسرن قد تحدثوا عن "افساد" ولم يتحدثوا عن "علو" وهذا هو الخطاء الاول..

اما الخطاء الثانى فى فهم تفسير الايات فى سورة الاسراء  من قبل المفسرين فاءن الله عز وجل وصف الناس الذين سيدخلون المسجد الاقصى  وسيدمرون افساد وعلو ما بناه بنو إسرائيل بأنهم "عباد لنا" اى عباد مؤمنون موحدون  لله وهو مالم يتحقق في جالوت أو سنحاريب أو بختنصر او الروم  اوهتلر او عتريس او الجن الازرق واللاحمر والغامق الخ !! ..



اما قول المعاصرين الجدد اننا فى الافساد الثانى  لان الرسول عليه الصلاة والسلام قاتلهم فى الافساد الاول فنقول عن قولهم عن الإفساد الأول خطأ من عدة وجوه:

- ان قبائل بني قينقاع و النضير و قريظة لا تمثل بني إسرائيل في قوتهم و ملكهم إنما هم قبائل صغيرة من بني إسرائيل بعد أن قُطِّعو في الأرض أُمما.

- الرسول عليه الصلاة والسلام و الصحابة لم يجوسو خلال ديار بني إسرائيل كما أشارت الآية الكريمة إذ لم تكن لهم ديار و إنما هي ديار العرب في جزيرة العرب.

-  قال الله تعالى  عن المرة الآخرة:  وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة و ليتبرو ما علو تتبيرا. والمسلمون لم يدخلو مسجدهم (بيت المقدس) قبل ذلك بالسيف و القهر و لم يتبرو ما علو تتبيرا بل دخلوه أول مرة بالسلم و لم يكن في القدس يهود اصلاً ولذلك لم يحدث علو اول لبنى اسرائيل فى عهد النبى عليه الصلاة والسلام .

اذا كما ترون خطاء المفسرين فى فهم واقعهم ومنها استنبطوا فهما قاصرا للايات  عن علو بني إسرائيل وإفسادهم وسيطرتهم على المسجد الأقصى مرتين ثم انتزاعه منهم عن طريق عباد لله موحدون وكما نرى هذا الامر لم يحدث فى تاريخ البشريه من قبل حتى اصبح واقعا وحادثا منذ اعلان الكيان الصهيونى قبل اكثر من  خمسين سنه!! ..



يا اخوه كثير من الاحيان تحتاج ان تخالط وترى الواقع حتى تفهم ما حولك فالجالس ويقراء كتاب حاله ليس كحال الذى يعيش حياته فى تجارب وتعلم ومراجعه  مستمره حتى تستقر النفس على امر ما .. ..للاءسف كثير من امفسرين القدماء والمعصرين استعانوا بروايات اسرائيليه واستنبطوا حكمهم بناء عليها ونحن لا نحتاج تلك الروايات فكتاب الله وكلامه الواضح العربى كافيا لنا ..

يا اخوه حتى نفهم الوعد الالهى لابد ان نراجع الايات ونفهم ماذا يقول الله عز وجل لعباده الموحدين الذين يعيشون فى ذلك الزمن واللى يتم فيه علو وافساد بنى اسرائيل .. وايضا علينا ان نفهم دورنا كموحدين اذا عاصرنا ذلك الزمن سواء كان ذلك الافساد الاول او الثانى ...



نرجع للايات ... يقول الله عز وجل فى كتابه العظيم :

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1} وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2} ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا {3} وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا {7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا {8} "?

هنا الايات الكريمه تتكلم عن وعد من الله فى الكتاب للمؤمنين وان هذا الامر والوعد  قد قضى  وهو فى الكتاب ولابد من حدوثه ...وعلى الرغم من غرابته الا انه امر محقق حدوثه!! هذا الامر الغريب  هو حدوث علو لبنى اسرائيل فى الارض كلها مرتين!!  .. اذا يا اخوه  ما الغرابه فى ذلك الامر:? .. يا اخوه الغرابه فى ذلك ان بنى اسرائيل على مدار تاريخ البشريه  مضطهدون فى كل انحاء الارض وحتى وصل بهم ذلك الاضطهاد ان  كانوا مستعبدين ومستباحين من قبل كل البشريه الا من رحم وذلك  فى جميع الازمنه حتى تبدل هذا الحال وراينا فى القرن الماضى فى ظروف  عجيبه كيف اصبحوا وكما نرى هم القوه وهم من يحكمون كل البشريه على ظهر الارض  من خلال قوانين استعباديه قهروا بها  شعوب الارض حتى ارتضاها اغلب من فى الارض قهرا  ..ولذلك من وراء قوتهم وتسلطهم على الامم  اصبح من يعيش على الارض يتبع قوانينهم  الجبريه بشتى انواعها  سواء كانت  اقتصاديه اوعسكريه اوسياسيه او اجتماعيه بل ان اغلب انظمة العالم تقوم على تلك القوانين سواء كانت شيوعيه او راءسماليه او ما تسمى نفسها اسلامية!!...  وحتى  اصبحت اغلب انظمة العالم  تدين وتسمع لهم فاءمرهم مستجاب ومطاع ولا يستطيع احد ان يخالف تلك الانظمه البشريه وقوانينهم الجبريه والا طورد او قتل او سجن وحتى وصل بنا الحال اننا نعيش فى وقت عجيب فى تاريخ البشريه انه من يتكلم او يهاجم اليهود - والصهاينه (الخزر والاشكناز) وقوانينهم  اتهم بالعداء للساميه ومنها يقتل او يسجن او يطارد... ولذلك خلال الثلاثين سنه الماضيه تطور الامر حتى تغلغل للاحكام وقوانين عسكريه تحكم حياتنا كاملا بعد ان كانت سابقا  قوانين الصهاينه فى الارض فى بلدان معينه فهم  الان يحكمون 90%   من الاعلام والاقتصاد وسياسة العالم والعسكر وحتى الدين والاجتماع وحتى وضعوا واستباحوا قوانين جديده  فى سلوك البشر  من شذوذ وسحاق واعمال شياطين وعبادة السحر ووو .... فانت كفرد لا تستطيع السفر او التعامل بالتجاره والمعاملات الماليه وغيرها الا من خلال مؤسسات الصهاينه من بنوك وشركات و انظمه قامت لخدمة هذا السرطان اليهودى فى جميع انحاء الارض ...الا فى مناطق معينه لم يستطيعوا اختراقها كمكة والمدينه او فى مناطق نائيه شبه معدمه او دول  لم يخترقوها او يسيطروا عليها كاملا وهى قليله جدا مثل كوريا الشماليه  وزيمبابوى وغيرها ....

يا اخوه من شدة قوتهم الواضحه وسيطرتهم  لم تنجوا دور العباده مثل المساجد والكنائس ..فاءصبحت  كلها الا قله قليله من المساجد فى خدمة هذا السرطان 'الصهيونى' فى كل انحاء العالم  فالان فى عالمنا الاسلامى لا تستطيع ان تهاجم اليهود كما كنا نسمع فى المساجد بشكل يومى ايام زمان !!!!... رحم الله ايام زمان !!!

يا اخوه عندما كنا شبابا  كنا نقول الكيان الصهيونى والسرطان الصهيونى وفلسطين المحتله وبيت المقدس المحتل وو .. اما الان اصبحنا نسمع من الاجيال الحاليه المايعه  التلفظ بكلمة 'دولة  اسرائيل'   وما عندهم حتى خجل وحياء فى قول هذا الامر !!!!  وحتى وصل ان سمعنا من بعض من احتلت ارضهم  قول نحن نعيش فى دولة اسرائيل ونحن عرب اسرائيل وانهم اسرائيليون بل يفتخرون بتلك الجنسيه ......   اقول خبتم وخسئتم فلن تكونوا اكثر من انذال مشردون فى الارض كما حدث لليهود من قبل !!..



نعود لتفسير الايات ....سوف نعطيكم  صوره كامله  مختصره اولا  قبل التفصيل بمعانى الايات الكريمه  ....

يا اخوه الايات الكريمه تتحدث  عن مكانة المسجد الاقصى وكذلك تتكلم عن امرين متلازمين فى كلا الحدثين الا وهما  "علو  مع افساد"  اى يتم علو بنى اسرائيل عن طريق  افساد الارض كلها مرتين وهذا لم يحدث فى التاريخ السابق!! ...

الايات الكريمه  تبداء بالحديث عن إسراء الرسول عليه الصلاة والسلام  من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى وتذكرنا باهمية وقدسية المسجد الأقصى و ما حوله من الأراضي المقدسة ...ثم أشارت الايات الكريمه  إلى البركة التي جعلها الله في المسجد الأقصى و ما حوله ثم انتقلت الايات مباشرة انتقالاً تاريخيا من الرسالة المحمديه إلى رسالة موسى نبي بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام والى التوراة و ما كلف الله بني إسرائيل فيها...  و بعد ربط الآية بين المسجد الحرام و المسجد الأقصى وتأكيد البعد الديني في المعركة حوله فإنها تذكّر اليهود بعهد الله إليهم في التوراة التي أشار الله لها بكلمة الكتاب فهم يعلمون هذه النبوءة بالتفصيل.... ثم تذكّرهم بأن أجدادهم كانو صالحين.... و لم يقل الله ذرية نوح و إنما قال ذرية من حملنا مع نوح ليؤكد على أن أجدادهم كانو من الصالحين الذين أنجاهم الله وهم أيضاً من ذرية نوح الذي كان صالحاً.... ثم يذكر الله عز وجل  أنه سيسمح لبني إسرائيل بأن يحكموا الأرض مرتين... فلو قال كتبنا على بني إسرائيل لكان فيه إجبار لهم على ذلك و لكنه قال وقضينا الى بني إسرائيل فمعناه أنه سيهيئ لهم ظروفاً تسمح لهم بالسيطرة على الأرض مرتين أي أنه شاء ذلك والمشيئة تختلف عن الإرادة...  ثم يخبرنا الله عز وجل أنهم سيفسدون في الأرض مرتين ونحن الان نعيش فى افسادهم الاول!!  فلا من فساد اليوم أو فتنة أو حرب أو دمار إلا كان اليهود والصهاينه من ورائه وقد ادى هذا الافساد لعلَوهم في الارض واستبددادهم  فى الارض والخلق وصار فسادهم وعلوهم واضح !!..  ولم يبقى لهم الا اعلان حكمهم من بيت المقدس ونحن ننتظر ذلك وقد  شارفت هذه المرحلة على الانتهاء قريبا باءذن الله ... ومنها سيبعث الله عبادا له فينتصرون عليهم ويستولون على المسجد الأقصى.. يا اخوه لابد ان نفهم هنا من الايات ان الله قال عند انتهاء المرة الأولى 'وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة'  ولذلك اليهود سيستولون على المسجد الأقصى في المرتين ثم يحرره عباد الله   منهم بعد كل مرة....  وهذا وعد الهى قرآني قاطع  ينبئ بزوال ذلك الكيان السرطانى ' وكان وعداً مفعولا'... ومنها تظهر الخلافه مرتين ونحن على اعتاب المره الاولى للخلافه ... اما فى المره الثانيه تظهر الخلافة الراشدة مرة أخرى على يد  المهدي فيقود المسلمين للنصر على الروم النصارى  في حرب عالميه  تسمى الملحمة ... ثم يظهر المسيح الأعور الدجال فى عهد المهدى عليه السلام  فينقاد له اليهود و يتبعه مخلفات المسلمين ويفتن كثير من النساء(كل واحد يربط حريمه من الان).... ولذلك فى المره الاولى يكون قله من يتبع اليهود على الرغم من ان القوه والحكم لهم  وانتم ترون الان على الرغم من علوهم وجبروتهم وافسادهم فى الارض كلها الا انهم لا يستطيعون عمل شئ الا بمساعدة نصارى الغرب وخدمهم من العملاء العرب وغيرهم !! وذلك لانهم مكروهون كرها شديدا من اغلب من فى الارض ...  وهذا بعكس المره الثانيه قال الله عز وجل 'ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ' .. اى فى المره الثانيه جعلهم يتفوقون على المسلمين مالاً و عدداً و جيشا  وذلك فى عهد الدجال !! ..ومنها تتبعهم الامم  ويلحق بهم من فى سائر الأمم ومخلفاتها و يحتلون المسجد الأقصى ظنا منهم ان الدجال هو المسيح المنتظر!!!! ... ثم ينزل الله المسيح عيسى بن مريم في دمشق و اليهود محاصرون لها فيُهزم الدجال و يقول الحجر و الشجر يا مسلم ورائي يهودي فاقتله. فيقتل المسلمون اليهود كلهم، فيدخل الناس كافة بالإسلام و يعم السلام بالأرض و يدوم المسيح بالأرض أربعين سنة...

يا اخوه ان الله يريد ان  يهيئنا و يعرفنا على  طبيعة صراعنا مع اليهود و هو صراع بين رسالتين: رسالة الحق التي يمثلها المسلمون ورسالة الباطل التي يمثلها اليهود. ايضا الله عز وجل فى الايات الكريمه يرشدنا  الى مفهوم هام الا وهو مفهوم البركة حول المسجد الأقصى ... حقيقه كثير من المفسرين فسروا  البركة فى قوله تعالى "المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"  ان تلك البركة تشمل بلاد الشام بأكملها... قال زهير بن محمد التميمي إن الله تبارك و تعالى بارك ما بين العريش و الفرات و فلسطين و خَص بيت المقدس بالتقديس وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة المتواترة بمجموعها ان ارض الشام هي مقر الطائفة المنصورة المجاهدة... قال عليه الصلاة والسلام  "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ. يَرْفَعُ اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَ يَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ هُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ وَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"..... و عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي عليه الصلاة والسلام  قالت: يا نبي الله. افتنا في بيت المقدس فقال أرض المحشر و المنشر و قال كذلك الشام أرض المحشر و المنشر...

للاءسف هناك فهم خاطئ من عامة  المسلمين حول مفهوم البركه  وهو حقيقه  فهم دنيوى ارضى مادى!!  فهم يفسرون البركه  حول المسجد الأقصى بالطعام والزراعه والمناخ والحمص والزعتر والزيتون والبرتقال والعنب والفلافل ووووو "شغل طباخ واكل وشرب" . فترى العامه قد اقتصر مفهومهم فى معنى البركه فى هذه الايات  الى مفهوم مادى!! .. صحيح أن هذه البركة الماديه  موجودة لكنها ثمره لبركه اكبر واعظم منها الا وهى بركة الايمان فتلك هى البركه الاساسيه الا وهى  بركة الايمان والتقوى فالإيمان فى تلك المنطقه المقدسه لها وجود راسخ ثابت أصيل قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام و بعده ...و هي ايضا بلاد نبوات و رسالات ولذلك هي مباركة بركة إيمانية قديمة و معاصرة و مستقبلية... فتاريخها الأصيل هو تاريخ للإسلام والرسل و الإيمان و العبودية لله وهي مباركة بركة جهادية حضارية حركية فعليها كان يسجل التاريخ الإيماني منعطفاته الخطيرة و أحداثه العظيمة.... و عليها كان يسجل التاريخ الجاهلي قديما وحديثا هزائمه و نكساته و زواله.... حقيقه ..بلاد الشام التاريخ عليها حي فاعل متحرك لا يتوقف ومفاجآت عجيبة ولذلك نرى على مدار التاريخ  أحداثاً خطيرة و معارك فاصلة و زوال دول و أنظمة و ولادة امم  أخرى...فعليها قُصم الرومان و الفرس و الصليبيون و التتار.. و عليها سيقصم باذن الله  اليهود و يدمر كيانهم مرتين  و عليها سيقتل الله المسيح الدجال و عليها سيبيد الله جحافل يأجوج و مأجوج و هي ايضا مباركة بركة سياسية فهي أرض الابتلاء و الامتحان والغربله و هي أرض الكشف و الفضح والغربله!!!!!! فهى التي تكشف الخونة وتفضح العملاء و الرايات و الشعارات و الدعوات الزائفه وهى الارض التى سوف ينتقل اليها العباد الموحدون "الابدال" بعد فترة زمنية مقبله وخروج جميع الزبايل منها وتطهيرها من الرايات والحركات والجماعات الكاذبه العميله  ... كذلك  كان الربط فى الايات الكريمه بين المسجد الحرام والمسجد الاقصى فيه تحذير للمسلمين من المؤامرات المعادية ضد المسجدين و من أطماع الأعداء الكافرين في المسجدين و ان الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى هو الخطر الذي يتهدد المسجد الحرام...ولذلك عبر تاريخ المسلمين لما أخذ الصليبيون الأقصى و ما حوله و استقرو فيه توجهت أنظارهم ومطامعهم نحو المسجد النبوي في المدينة المنورة، و المسجد الحرام في مكة المكرمة، فقام  الصليبيون بعدة محاولات لاحتلال بلاد الحجاز وكادت ان تنجح لولا أن الله هيأ لهذه الأمة نور الدين الزنكي و صلاح الدين الأيوبي رحمهما الله ...




*********تفسير الآيات القرآنية بالتفصيل :*********

و قضينا إلى بني إسرائيل- إسرائيل هو يعقوب عليه السلام. و أبناء إسرائيل هم الأسباط الإثنا عشر، و ما توالد منهم. لكن يُقرُّ اليهود بأنّ هناك عشرة أسباط ضائعة بسبب أنها اختلطت بالشعوب الأخرى لمّا نفاهم الآشوريون من فلسطين. و يقول علماء الأجناس إنّ 90% من يهود العالم هم من الأمم التي تهوّدت و لا يرجعون في أصولهم إلي بني إسرائيل. على ضوء ذلك كيف نقول إنّ يهود اليوم هم أبناء إسرائيل؟ نلخّص الإجابة بما يلي:

1.  أصرّ اليهود على تسمية الدولة الأخيرة هذه (إسرائيل)، فأصبحت البُنُوّة هي بُنُوّة انتماءٍ للدولة. فلا شكّ أنّهم اليوم أبناء إسرائيل.

2.  إنّ الحكم على النّاس في دين الله لا يكون على أساس العرق و الجنس، بل على أساس العقيدة و السلوك. و قد آمن بنو إسرائيل باليهوديّة على صورة منحرفة، فيُلحقُ بهم كل من يشاركهم في عقيدتهم و شرعهم.

3.  الانتماء الحقيقي هو انتماء الولاء، كما يقول الله تعالى: 'وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ'...

'لتفسدن في الأرض مرتين و لتَعلُن علواً كبيراً': اللام تفيد أنّ الكلام هو إخبار بالمستقبل القادم. و الإفساد قد يكون عن ضعف و ذِلّة لكنه هنا علوٍّ و تجبّر.

'فإذا جاء وعد أولاهما... '

"إذا" ظرف لما يستقبل من الزمان، أي أن المجيء يأتي بعد نزول آيات الإسراء المكية، و بالتالي فإن عباد الله الربانيين سيكونون أيضاً بعدها.

'بعثنا عليكم'

كلمة "بعثنا" توحي أن مجيء هؤلاء الربانيين لم يكن متوقعاً. و من يتوقع اليوم أن يحرر المسلمين القدس بعد بضع سنين؟!

'عباداً لنا'

هذه الجملة لا تنطبق إلا على المسلمين لأن الله سماهم "عباداً" و أضافهم إليهم "لنا". فكلمة "عباد" لا تنطبق على الكافرين السابقين الذين نسب لهم المؤرخون إزالة الإفسادين مثل بختنصر و غيره. و هناك فرق بين كلمتي عباد و عبيد لأنه لا ترادف في كلمات القرآن، فكلمة "عبيد" ذُكرت في القرآن الكريم خمس مرات في الكلام عن الكفار و معظمها بصيغة 'و ما ربك بظلام للعبيد' أن الله يحاسب الكفار بعدله. أما كلمة "عباد" فهي مذكورة خمساً و تسعين مرة منها أكثر من تسعين مرة عن المؤمنين. إن الألف في هذه الكلمة توحي بالعزة و الكرامة و هي صفات المسلم الموحد ...

'أولي بأس شديد'

و هذه صفة المؤمنين المجاهدين الصابرين. و لن يهزم إسرائيل اليوم و الدجال غداً إلا هؤلاء. و إذا علمنا أن إفساد اليهود الثاني سيكون بقيادة الأعور الدجال و سيقضي عليه المسلمين بقيادة المسيح بن مريم ...كما ورد في الحديث الصحيح- فهذا دلالة قطعية على أن المسلمين هم الذين سيقضون على الإفساد الأول. فالله تعالى يقول 'ثم رددنا لكم الكرة عليهم' و لم تكن لليهود كَرَّةً على الأقوام السابقين الذين حاربوهم.

'فجاسوْ خلال الديار'

الجوس هو التردد ذهاباً و إياباً. و هذا كناية عن القوة و البطش عند الغزاة المسلمين... وهذا يعنى ان هؤلاء الموحدون احدى ميزاتهم القوه والرعب والبطش على اهل الكفر  ويعرفهم الناس بذلك فيفرون منهم  
وهى صفه اكتسبوها من حروبهم المستمره ولذلك نحن نقول بعث اهل اليمن للجزيره قادم كما ذكر الحديث ..

'و أمددناكم بأموال و بنين'

أي أن قوة اليهود ليست ذاتية بل خارجية...  أمدهم الله بها ليقضي عليهم.. و يتم بوسيلتين هما الأموال و البنين، و هذا ما جاء في الأحاديث الصحيحة المتواترة من كثرة عدد أنصار الأعور الدجال (ملك اليهود المنتظر) و قوة أسلحتهم و مددهم. و هذا من عظيم فتنة الدجال.

'و جعلناكم أكثر نفيراً'

أي أن الله عز وجل سيجعل لليهود أعواناً و مؤيدين كما لم يجعل لأحد في التاريخ، إذ لن تبقى أمة كافرة إلا و تتبع الدجال ملك اليهود. فأي نفير أكبر من هذا؟

'إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم و إن أسأتم فلها'

هذا رد على زعم تفرد اليهود على البشرية، و تفضيلهم على باقي الناس، فهي أوهام اخترعوها و لا أساس لها.

هذا هو الإفساد الأخير لليهود. تحدث القرآن عن الإفساد الثاني لليهود بقوله 'إذا جاء وعد الآخرة ليسوءو وجوهكم وبقوله فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا. فكلمة "الآخرة" لا يراد بها يوم القيامة، فليست هي المقابلة للدنيا، و إنما الآخرة هنا هي المقابلة للأولى الأولى في قوله 'فإذا جاء وعد أولاهما' أي المرة الأولى ..و الآخرة' فإذا جاء وعد الآخرة' أي المرة الثانية في الإفساد، و تدل على أنه سيكون الإفساد الأخير.

'جئنا بكم لفيفاً'

لقد مضى على اليهود أكثر من قرن و هم يأتون ملتفين في هجرات متتابعة إلى بيت المقدس .. و لن يتوقف ذلك حتى يتم تجميع كل اليهود في هذه المنطقة تمهيداً للقضاء عليهم...


يا اخوه نرى عداوة العالم الان اى المره الاولى لهؤلاء اليهود واتباعهم من الصهاينه ونرى ايضا قوتهم الواضحه الجليه فى وقتنا الحاضر من خلال قيام تلك الدوله السرطانيه بالسيطره على انظمة الغرب والعالم من خلال الافساد النظامى والاجتماعى  وكذلك من خلال سيطرتهم الماليه على تلك الانظمه بل وصل انها تحكم اغلب انظمه الارض من رؤسائهم ومجتمعاتهم وهم يدينون لتلك القوه السرطانيه فلا يسمعون ولا ينفذون الا اوامرها وما يصب  فى مصلحه ذلك الكيان الصهيونى فلا تستطيع دوله تحديهم والا قلب النظام او قتل او سجن كما حدث لصداموه ونورييغا والقذافى وغيرهم من انظمة افريقيا  واسيا..

اخيرا نرى غفلة المفسرين القدماء والمعاصرن عن ربط مفهوم 'الافساد مع العلو'...  فهذان الشرطان لابد ان يكونا متلازمان معا فهؤلاء المفسرون تحدثوا عن الافساد وغفلوا عن الشرط الاخر الا هو العلو وهذا بنص الايه الكريمه 'لتفسدن فى الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا' وهذين الامرين المتلازمين سوف يحدثان فى كلا الوعدين ... الامر الاخر المهم ان الله عز وجل ذكر ان فى كلا الحالتين يتم تحرير الاقصى من خلال عباد له اى عباد مؤمنون يبعثهم الله فجاءة .. والبعث هو ارسال او ظهور سريع فى وقت يكون وصل اليهود لاعلى مراحل قوتهم وكفرهم وتجبرهم ...وهنا يعاقبهم الله بعباد اشداء اقوياء هم موجودون الان على ظهر الارض ولابد ان يخوضوا معارك قويه قبل بعثهم لتحرير بيت المقدس فى الوعد الاول ولكن لابد ان تمر الامه فى غربله وشده وظلم كبير ويعلن الاقصى عاصمة اليهود ويشتد ظلمهم  ومنها تتوب الامه وما تبقى منها حتى ياءذن الله لعباده بالخروج والالتحام ..  واعتقد فور اعلان عاصمة دولة اليهود  بسنين قليله يتم سحق بنى اسرائيل واتباعهم الصهاينه والنصارى وتقام الخلافه القرشيه الاولى فى مكه ومنها يتم تحرير الاقصى وهروب اليهود وتخلى الصهاينه التلموديين الذين تحولوا عن ديانتهم  الوثنيه الى اليهوديه التلموديه والرجوع لمناطقهم فى روسيا واواسط اسيا ...

تم كتابة هذا الموضوع بتصرف ...

وبس

عبد العزيز

Posts : 805
Join date : 13/02/2015

رد: العلو الاول لبنى اسرائيل!!

مُساهمة من طرف عبد العزيز في الإثنين ديسمبر 14, 2015 10:45 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا كتاب للمهتمين بهذا الموضوع من موقع نون للأبحاث و الدراسات القرأنية http://www.islamnoon.com/
لطلب مراسلة الموقع على بريد إلكتروني noon@p-ol.com
أو بريدي الإلكتروني لأرسل لكم نسخة leonardo_aziz@hotmail.fr
لأني قمت أيضا بطرح الموضوع على الشيخ بسام جرار و هو من طلب مني مراسلة الموقع لطلب نسخة من الكتاب يشرح فيها نظرته و تحليله للموضوع بغض النظر عن عنوان الكتاب
لا نريد تعليقات إلى بعد قرأة الكتاب جيدا و تحليل أخون و لد الشقران
و هذا جزء من الكتاب

لم يكن في القدْس يهود


قبل الهجرة بسنة، كانت حادثة الإسراء والمعراج، فكانت زيارة الرسول، صلى الله عليه وسلم، للأرض المباركة، للمسجد الأقصى الذي بارك اللهُ حوله. وانطلق عليه السلام من (للذي ببكة مباركا)، إلى المسجد (الذي باركنا حوله). من أول بيت وضع للناس، إلى ثاني بيت وضع للناس. في ذلك الوقت كانت القدس محتلة من قبل الرومان، وكان المسجد الأقصى مجرد آثار قديمة مهجورة. وعلى الرغم من ذلك فقد بقيت له مسجديته التي ستبقى إلى أن يرثَ اللهُ الأرض ومن عليها.
لم يكن لليهود وجود يُذكر في مكة المكرمة، ولم يكن لهم أيضاً وجود في القدس منذ العام 135م، عندما دمّر (هدريان) الروماني الهيكل الثاني، وحرث أرضه بالمحراث، وشرّد اليهود وشتتهم في أرجاء الإمبراطورية الرومانية، وحرّم عليهم العودة إلى القدس والسكنى فيها. وعندما أُسريَ بالرسول صلى الله عليه وسلم كان قد مضى على هذا التاريخ ما يقارب الـ 500 عام، وهي مُدة كافية كي ينسى الناس أنه كان هناك يهود سكنوا الأرض المقدّسة.
بعد حادثة الإسراء نزلت فواتح سورة الإسراء، والتي تسمّى أيضاً سورة بني إسرائيل. واللافت للنظر أن ذكر الحادثة جاء في آية واحدة: (سُبحانَ الذي أسرى بعبدهِ ليلاً مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأَقْصا الذي باركنا حولهُ لنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إنّهُ هُوَ السميعُ البَصير). ثم جاء الحديث عن موسى عليه السّلام، ونزول التوراة، والإفساد الإسرائيلي: (وآتينا موسى الكتابَ وجعلناهُ هُدىً لبني إسرائيلَ ألا تتخِذوا مِنْ دوني وَكيلاً.... وقضَيْنَا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لتُفْسِدُن في الأرضِ مَرتَيْنِ... فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما... فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ... ) فما علاقة موسى عليه السّلام، وما علاقة بني إسرائيل بتلك الحادثة وتلك الزيارة، وما علاقة النبوءة التي جاءت في التوراة قبل الإسراء بما يقارب الـ 1800 سنة بهذه الحادثة ؟!
هل يتوقع أحد أنْ يخطر ببال المفسِّرين القدماء إمكانية أن يعود لليهود دولة في الأرض المقدّسة ؟! نقول: الدولة الأموية، والدولة العباسية، والدولة العثمانية، كل واحدة منها كانت أعظم دولة في عصرها. فأيُّ مفسر هو هذا الذي سيخطر بباله أنّ المرّة الثانية لم تأت بعد، وإن خطر ذلك بباله فهل ستقبل عاطفته أن يخطّ قلمه مثل هذه النبوءة، التي تتحدث عن سقوط القدس في أيدي اليهود الضائعين المشردين المستضعفين ؟! من هنا نجد أنّ المفسرين القدماء قد ذهبوا إلى القول بأنّ النبوءة التوراتيّة قد تحققت بشقّيْها قبل الإسلام بقرون. ونحن اليوم نفهم تماماً سبب هذا التوجه في التفسير، لكننا أيضاً نُدرك ضعفه ومجافاته للواقع، ومن هنا نجد الغالبية من المفسرين المعاصرين تذهب إلى القول بأن وعد الإفساد الثاني قد تحقّق بقيام دولة إسرائيل عام 1948م.
المفسِّر الحقيقي للنبوءات الصادقة هو الواقع، لأنّ النبوءة الصّادقة لا بد أن تتحقق في أرض الواقع. ومن هنا لا بُدّ من أن نستعين بالتاريخ قدر الإمكان لنصل إلى فهمٍ ينسجم مع ظاهر النص القرآنيّ، حتى لا نلجأ إلى التأويل الذي لجأ إليه الأقدمون وبعض المعاصرين. ونحن هنا لا نعطي التاريخ الصِّدْقية التامة، فمعلوم لدينا أنّ الظنّ هو القاعدة في عالم التاريخ، لكننا في الوقت نفسه لا نجد البديل الذي يجعل تفسيرنا أقرب إلى الصّواب، فنحن نحاول بقدر الإمكان أن نقترب من الحقيقة.
قضى الله في التوراة أنّ بني إسرائيل سيدخلون الأرض المقدّسة، ويقيمون فيها مجتمعاً (دولة)، ويُفسدون إفساداً كبيراً، تكون عقوبته أن يبعث الله عليهم عباداً أقوياء يجتاحون ديارَهم، وبعد زمن يتكرر إفساد بني إسرائيل في الأرض المقدّسة، فيبعث اللهُ العباد أنفسهم مرّة أخرى، فيدمّرون ويهلكون كلّ ما يسيطرون عليه إهلاكاً وتدميراً.
نظرة تاريخيّة


بعد وفاة موسى عليه السلام، دخل (يوشع بن نون) ببني إسرائيل الأرض المقدّسة، التي كتب اللهُ لهم أن يدخلوها: (يا قَوْمِ ادْخُلوا الأرضَ المُقدّسَةَ التي كتَبَ اللهُ لَكُمْ...)، وبذلك تحقق الوعد لهم بالدخول وبإقامة مجتمع. وبعد ما يقارب 187 سنة تمكن داود عليه السلام من فتح القدس، وإقامة مملكة. من هنا نجد أنّ (كتاب الملوك الأول) في العهد القديم، يُستهلّ بالحديث عن شيخوخة داود عليه السلام وموته. ومع أنّ (العهد القديم) قد نَسب إلى داود، عليه السلام، ما لا يليق بمقامه، إلا أنه حكم له بالصّلاح، على خلاف ابنه وخليفته سليمان عليه السلام. جاء في الإصحاح الحادي عشر، من سفر الملوك الأول: "... فاستطعنَ في زمن شيخوخته أن يغوينَ قلبه وراء آلهة أُخرى، فلم يكن قلبه مستقيماً مع الرب ألهه، كقلب داود أبيه. وما لبث أن عبد عشتاروت... وارتكب الشرّ في عيني الرب، ولم يتبع سبيل الرب بكمال، كما فعل أبوه داود". نقول: إننا نتفق مع كَتَبة العهد القديم على أنّ لداود عليه السلام ولد اسمه (سليمان)، وأنّه كان حكيماً، وأَنه ملك بعد وفاة أبيه. ولكننا نخالفهم تماما في النظرة إليه، عليه السلام؛ فهو، كما جاء في القرآن الكريم:(وَوَهَبْنا لِدَاودَ سُليْمانَ نِعْمَ العَبْدُ إنهُ أَوّاب). من هنا نعتبر أن الإفساد الإسرائيلي قد بدأ بعد وفاة سليمان عليه السلام؛ عندما انقسمت دولة النبوة إلى دولتين متنازعتين، وانتشر الفساد، وشاعت الرذيلة. جاء في مقدمة (كتاب الملوك الأول): "... يبين كتاب الملوك الأول، بشكل خاص، تأثير المساوئ الاجتماعية المُفجِع على حياة الأمة الروحية".
توفّي سليمان عليه السلام عام (935 ق.م)، فحصل أن تمرّد عشرة أسباط، ونصبوا (يربعام بن نابط) ملكاً على مملكة إسرائيل في الشمال. ولم يبق تحت حكم رحبعام بن سليمان سوى سبط (يهوذا). وهكذا نشأت مملكة (إسرائيل) في الشمال، ومملكة (يهوذا) في الجنوب، وعاصمتها القدس. وكان الإفساد، فكان الجوس من قبل الأعداء، الذين اجتاحوا المملكتين في موجات بدأها المصريّون، وتولى كِبرها الأشوريّون والكلدانيون، القادمون من جهة الفرات. جاء في مقدمة (كتاب الملوك الثاني): "ففي سنة 722 ق.م هاجم الأشوريّون مملكة إسرائيل في الشمال ودمّروها. وفي سنة 586 ق.م زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب وقضوا عليها… ففي هذا الكتاب نرى كيف سخّر الله الأشوريين، والبابليين، لتنفيذ قضائه بشعبي مملكة يهوذا وإسرائيل المنحرفين. يجب التنويه هنا أنّ الخطيئة تجلب الدينوية على الأمة، أمّا البرّ فمدعاة لبركة الله. يكشف لنا كتاب الملوك الثاني أنّ الله لا يُدين أحداً قبل إنذاره، وقد بعث بأنبيائه أولاً ليُحذّروا الأمة من العقاب الإلَهي".
يُلحظ أنّ دولة إسرائيل الشمالية كانت تشمل معظم الشعب، أي عشرة أسباط، وكانت هي سبب تمزّق دولة سليمان، عليه السلام، بعد وفاته، وحصول الشِّقاق في الشعب الواحد. وقد زالت إسرائيل وشُرِّد شعبها قبل مملكة يهوذا بما يقارب 136 سنة. وبعد فناء الدّولتين حاول الإسرائيليّون أن يعيدوا الأمجاد السّابقة فأخفقوا. أمّا نجاح بعض الثورات فلم يتعدّ الحصول على حكم ذاتيّ، أو مُلك تحت التاج الروماني، لذلك نجدُ كُتب التاريخ تتواطأ على القول إن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية الأولى، فلم تُولد مرّة ثانية إلا عام 1948م.



عبد العزيز

Posts : 805
Join date : 13/02/2015

رد: العلو الاول لبنى اسرائيل!!

مُساهمة من طرف عبد العزيز في الإثنين ديسمبر 14, 2015 10:47 pm


في تفسير النّبوءة


لماذا أُنزلت النبوءة مرة أخرى بعد نزولها الأول في التوراة، قبل الإسراء بما يقارب 1800 سنة ؟ نقول: لو كانت النبوءة قد تحققت كاملة قبل الإسلام، لوجدنا صعوبة في فهم ذلك. ولكن عندما تكون المرّة الأولى قد تحققت قبل الإسلام - وهذا ما حصل في الواقع - والثانية تتحقق في مستقبل المسلمين، فإن الأمر عندها يكون مفهوماً، سيّما وأننا نعيش زمن تحقق الثانية، بل إنّ التفسير المنسجم مع ظاهر النص القرآني ليؤكّد ذلك:
(وَقَضَيْنا إلى بَني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرضِ مرتينِ وَلَتَعْلُنَّ عُلواً كبيراً. فَإِذا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعثْنا عَلَيْكُم عِباداً لنا أُولي بَأْسٍ شَديد فَجَاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعولاً).
(وَقَضَينا إلى بَني إسرائيل): وإسرائيل هو (يعقوب) عليه السلام، وأبناء إسرائيل هم الأسباط الإثنا عشر، وما تناسل منهم. والقضاء هنا يخصهم بصفتهم مجتمعاً، وهذا يستفاد من قوله تعالى: " إلى بني إسرائيل ". (في الكتاب): أي التوراة، ويؤكّد هذا قوله تعالى في الآية الثانية من السّورة: "وءاتَيْنا موسى الكتابَ وجعلناهُ هُدىً لِبني إسرائيل". والمعروف أنّ التوراة نزلت لبني إسرائيل. وكان كل رسولٍ يُبعث إلى قومه خاصّة، وبُعث محمد، ??? ???? ???? ????? إلى الناس كافة.
(لتُفْسِدُنَّ في الأرضِ): واضح أنّ الكلام هو إخبار بالمستقبل. وبما أنّ الكتاب هو التوراة، فالنبوءة تتحدث عن المستقبل بعد زمن نزول التوراة، وليس بعد زمن نزول القرآن الكريم. وورود النبوءة في القرآن الكريم بصيغة الاستقبال، لأنّ الكلام حِكاية لما ورد في التوراة، كقوله تعالى في حكاية قول ابن آدم مخاطباً أخاه: "قالَ لأَقْتُلَنّك".
(في الأرض): الإفساد في جُزء من الأرض هو إفساد في الأرض. والفساد هو خروج الشيء عن وظيفته التي خُلق لها، وهو درجات؛ منه الصغير، ومنه الكبير.
(مرتين): هذا يؤكّد أنّ الإفساد هو إفساد مجتمعي، وفي زمان ومكان معيّنين. أما الإفساد الفردي فهو متكرر في كل لحظة.
(وَلَتَعْلُنَّ عُلواً كَبيراً): فهو إفساد عن علو وتجبّر. وقد يكون الإفساد عن ضعفٍ وذِلّة. أما الإفساد المنبّأ به فهو عن علوٍ كبير. والعلو يفسره قول الله تعالى: (إنّ فِرْعَونَ علا في الأرضِ وجعلَ أهْلها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفةً مِنْهُم يُذَبّحُ أَبناءَهُم وَيَسْتَحيي نِساءَهُم إنهُ كانَ مِنَ المُفْسِدين) فإفساد المجتمع الإسرائيلي سيكون عن علو، واستكبار، وغطرسة، وإجرام.
(فإذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما): فإذا حصل الإفساد من قِبل المجتمع الإسرائيلي في الأرض المقدّسة، وتحقّقت النبوءة‏ بحصول ذلك، عندها تكون العقوبة.
عباداّ لنا
(بعثنا عليكم عباداً لنا): ذهب بعض المعاصرين إلى القول بأنّ العباد هم من المؤمنين، بدليل قوله تعالى: (عباداً لنا). وقد ألجأهم هذا إلى القول بأنّ المرّة الأولى هي التي تمّ فيها إخراج اليهود من المدينة المنورة، في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ودخول عمر بن الخطاب القدس فاتحاً، وهذا بعيد عن ظاهر النص القرآني. ولا ضرورة لمثل هذا التأويل لأنّ عبارة (عباداً لنا) تحتمل المؤمنين وغير المؤمنين، مع وجود القرائن الكثيرة التي تدل على أنهم في النبوءة من غير المؤمنين. وإليك توضيح ذلك :
1) لم يرد تعبير (عباداً لنا) في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع فقط. وأهل اللغة من المفسرين القدماء لم يقولوا بأنّ عباداً لنا تعني مؤمنين. بل ذهبوا إلى القول إنهم من المجوس.
2) إذا صحّت رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الجند، والتي أخرجها ابن سعد في الطّبقات، فستكون دليلاً على فهم الصحابة للآية الكريمة؛ يقول رضي الله عنه: "ولا تقولوا إنّ عدوّنا شرٌ منا فلن يُسَلّط علينا وإن أسأنا. فرب قومٍ سُلّط عليهم شرٌ منهم، كما سُلّط على بني إسرائيل لما أتوا مساخط الله كفرة المجوس، فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً". لاحظ قوله رضي الله عنه: "كفرة المجوس فجاسوا خلال الديار"، فهو يجزم بأنهم كفرة، واستشهد بالمرّة الأولى، وهذا يوحي بأنّ المرّة الثانية لم تحدث بعد؛ إذ كان الأَولى أن يستشهدَ بالمرّة الثانية، لأنها أقرب في الزمان، وأدْعى إلى الاعتبار.
3) نقرأ في القران الكريم: " ذَلِكَ يُخَوّفُ اللهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فاتقونِ " ]الزمر:16[.
" أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فيهِ يَخْتَلِفون " ]الزمر46[.
" نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا " [الشورى 42].
" إِنّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبيرٌ بَصير " [فاطر 31 ].
" ءَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُم عِبادِي هؤلاءِ أَمْ هم ضَلّوا السّبيل " [الفرقان 17]
لاحظ الكلمات:(عباده.. عبادي.. عبادك.. عبادنا) في الآيات السابقة والتي تؤكد أنّ المقصود عموم البشر.
4) التخصيص في قوله تعالى: " عباداً لنا "، يقصد به إبراز صفة قادمة، وهي هنا: " أُولي بأسٍ شديدٍ "؛ فإذا قلتَ: ولدي ذكيّ، فهِمنا أنك تقصد الحديث عن ولدك. أما إذا قلت: ولدٌ لي ذكيّ، فهِمنا أنك تقصد الحديث عن ذكاء ولدك بالدرجة الأولى.
5) ودليل آخر من حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ فقد أخرج مسلم في صحيحه، في كتاب الفتن - باب ذِكْر الدّجّال - عند الحديث عن يأجوج ومأجوج: "... فبينما هو كذلك، إذ أوحى اللهُ إلى عيسى عليه السلام: أني قد أخرجتُ عباداً لي لا يدان لأحدٍ بقتالهم". لاحظ:" عباداً لي "، ولم يقل أحد إنّ يأجوج ومأجوج من أهل الإيمان.
( عباداً لنا أولي بأسٍ شديد ): لا يتوهّم أحد أنّ وصف البأس الشديد لا يكون إلا في المسلمين، فقد جاء في سورةالفتح:"…سَتُدعونَ إلى قومٍ أولي باسٍ شديد …"
الجَوْس
(فجاسوا خلال الديار): الجوس: هو التردُّد ذهاباً وإياباً. ونحن نقول في العاميّة: "حاس الدار"، إذا أكثر من الذهاب والإياب حتى ظهرت آثار ذلك في أرجاء البيت في صورة من الفوضى. وكذلك عندما نضع البصل في الزيت، ونضعهما على النارِ، ونكثر من التحريك والتقليب، نقول: " إننا نحوس البصل ". وإذا وقع إنسانٌ في مشكلة جعلته يضطرب فلا يَعرف لحلها وجهاً، نقول: " وقع في حوسة ". والحوس والجوس هنا بمعنى واحد. والعقوبة هنا غير واضحة المعالم كالمرة الثانية، ولكنك تستطيع أن تتصورها عندما يجوس قوم بأسهم شديد ليس في قلوبهم إيمانٌ ولا رحمة.
بدأ الفساد بانقسام الدّولة بعد موت سليمان عليه السلام عام 935 ق. م، ثم كان جوس المصريين، فالأشوريين، فالكلدانيين. وبارتفاع وتيرة الإفساد ارتفعت وتيرة الجوس وخطورته، حتى بلغ الذّروة بتدمير الدّولة الشمالية إسرائيل عام 722 ق.م. وبذلك تم قتل وسبي عشرة أسباط من الأسباط الإثني عشر، وبقي الجوس في الدولة الجنوبية يهوذا على الرغم من بعض الإصلاحات، وأبرزها إصلاحات (يوشيا) عام 621 ق.م، إلى أن تم تدميرها من قبل الكلدانيين عام 586 ق.م. وبذلك تلاشت آثار المملكة التي أسسها داود وسليمان، عليهما السلام.
(عباداً لنا أولى بأسٍ شديد فَجاسُوا خلال الدّيار): الدارس للتاريخ، والمتدبّر للآيات الكريمة، يلاحظ:
1) أنّ الجوس قام به المصريّون، والأشوريّون، والكلدانيّون –البابليون - وبذلك نلحظ دقة التعبير القرآني: " عباداً " هكذا بالتنكير.
2) كانت الأمم الثلاث قوية وشديدة البأس، وتجد ذلك واضحاً في الروايات التاريخية.
3) دخلت جيوش هذه الأمم خلال الديار من غير تدمير لكيان المجتمع، وأبقوا الملوك في عروشهم، حتى كان الملك (هوشع)، الملك التاسع عشر على مملكة إسرائيل، فزالت في عهده عام 722 ق.م. أما مملكة يهوذا فزالت عام 586 ق.م، في عهد الملك (صِدْقِيّا)، الملك التاسع عشر على مملكة يهوذا، وبذلك انتهى الجوس. من هنا نلحظ دقة التعبير القرآني في قوله تعالى: " خلال الديار ".
4) تَصاعدت وتيرة الإفساد وتصاعد معه الجوس، حتى كان الأوج عام 722 ق.م، ثمّ عام 586 ق.م. من هنا ندرك دقّة التعبير القرآني في قوله تعالى: " لتُفسِدنَّ في الأرض مرّتين ولَتعْلُنَّ عُلواً كبيراً ".
بعد زوال المملكتين انتهت المرة الأولى، لكنّ جزءاً من اليهود عادوا إلى الأرض المقدّسة على مراحل، وبدأت عودتهم في عهد (كورش) الفارسي، الذي حرص على أن لا يقيم لهم دولة، ثم كان الاحتلال اليوناني عام 333 ق.م، ثم الأنباط، فالرومان الذين استمر احتلالهم للأرض المقدّسة حتى العام 636م، أي عام فتح عمر بن الخطاب للقدس.
قام اليهود العائدون من الشتات بمحاولات عدة لتحقيق الاستقلال، أو الحصول على حكم ذاتيّ. وقد نجحت بعض هذه المحاولات لفترة محدودة حتى كان السبي على يد (تيطس) الرّوماني سنة70م، ثم السبي الروماني الأخير في عهد (هدريان) عام 135م. وقد التبس الأمر على البعض، فذهبوا إلى القول بأنّ المرة الثانية كانت عام 70م و 135م، لأنّ الهيكل الأول دُمر عام 586 ق.م، ودُمّر الهيكل الثاني عام 70م، ومُحيت آثاره تماما عام 135م. توصيف الثانية
بالرجوع إلى النص القرآني نلحظ أنّ هناك تعريفاً مفصّلاً بالمرّة الثانية يرفع كل التباس، وإليك بيان ذلك:
(ثم): وهي للتراخي في الزمن: سنة... عشرات السنين... آلاف... لا ندري.
(ثم رددنا لكم الكرة عليهم): تعاد الدّولة لليهود على من أزال الدولة الأولى، ولم يحصل هذا في التاريخ إلا عام 1948م، إذ رُدّت الكرّة لليهود على من أزال الدولة الأولى. والذين جاسوا في المرّة الأولى هم المصريون، والأشوريون، والكلدانيون. أما التدمير النهائي فكان بيد الأشوريين والكلدانيين. ونحبّ هنا أن يعلم القارئ أن الأشوريين والكلدانيين هم قبائل عربية هاجرت من الجزيرة العربية إلى منطقة الفرات، ثم انساحت في البلاد، حتى سيطرت على ما يسمى اليوم العراق وسوريا الطبيعية. وقد أسلم معظم هؤلاء وأصبحوا من العرب المسلمين، وهذا ما حصل لأهل مصر أيضاً. أما اليونان والرومان، فلم يكن لهم يد في زوال الدّولة الأولى، ولم تُردّ الكرة لليهود عليهم، ولم يكن اليهود في يومٍ من الأيام أكثر نفيراً منهم. أما نجاح اليهود في الحصول على شيء من الاستقلال في العهد اليوناني والروماني، فلا يمكن اعتباره رداً للكرّة، لأن اليونان والرومان لا علاقة لهم بالجوس الأول، ثمّ إنّ اليهود استطاعوا أن يحصلوا فقط على ما يسمى اليوم بالحكم الذاتي لا أكثر.
(وأمددناكم بأموال): لاحظ إيحاءات: (أمددناكم)، ثم انظر واقع دولة إسرائيل قبل قيامها، وبعد قيامها إلى يومنا هذا؛ فقد قامت واستمرت بدعمٍ ماليّ هائل من قِبل الغرب. ولا نظنّ أنّنا بحاجة إلى التفصيل في هذه المسألة، التي يعرفها الجميع.
(وأمددناكم بأموالٍ وبنين): قوله تعالى: (وبنين) لا يعني أنهم لم يُمدّوا بالبنات، ولكن لا ضرورة للكلام عن البنات في الوقت الذي نتكلم فيه عن رد الكرّة وقيام الدولة، وحاجة ذلك إلى الجيوش الشابة المقاتلة. ورد في كتاب (ضحايا المحرقة يتّهمون)، والذي قام على تأليفه مجموعة من الحاخامات اليهود، أن حكومة هتلر عرضت على الوكالة اليهودية أن تدفع الوكالة خمسين ألف دولار مقابل إطلاق سراح ثلاثين ألف يهودي، فرفضت الوكالة هذا العرض مع علمها بأنهم سيُقتلون. ويرى مؤلفو الكتاب أنّ سبب الرّفض هو كون الثلاثين ألفاً هم من النساء، والأطفال، والشيوخ، الذين لا يصلحون للقتال في فلسطين؛ فقد كانت الوكالة اليهودية تحرص على تهجير العناصر الشابة القادرة على حمل السلاح، أي البنين.
(وجعلناكم أكثر نفيراً): والنّفير، هم الذين ينفرون إلى أرض المعركة للقتال. وعلى الرُّغم من أنّ العرب كانوا أكثر عدداً عام 1948م، إلا أنّ اليهود كانوا أكثر نفيراً؛ ففي الوقت الذي حشد فيه العرب 20 ألفاً، حشد اليهود أكثر من ثلاثة أضعاف 67 ألفا.

lonlywolf

Posts : 73
Join date : 04/01/2016

رد: العلو الاول لبنى اسرائيل!!

مُساهمة من طرف lonlywolf في الإثنين يناير 04, 2016 9:02 pm

يعني العلو الأول حدث؟.........................
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 6:54 am